السيد جعفر مرتضى العاملي
123
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بالناس ، فصلى في الركعة الأولى بأم الكتاب و * ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) * ، وفي الركعة الثانية بأم الكتاب و * ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) * . فلما سلم وثب الناس يتعادون خلف أبي لؤلؤة ، وهم يقولون : خذوه ، فقد قتل أمير المؤمنين ! فكان كلما لحقه رجل من المسلمين ليأخذه وجأه أبو لؤلؤة بالخنجر ، حتى جرح من المسلمين ثلاثة عشر رجلاً ، مات منهم ستة نفر . قال : ولحقه رجل من ورائه فألقى على رأسه برنسا فأخذه ، فلما علم أبو لؤلؤة أنه قد أخذ وجأ نفسه وجأة فقتل نفسه . قال : واحتمل عمر إلى منزله ، وهو لما به . قال : واجتمع إليه الناس ، فقال عمر : أبو لؤلؤة قتلني ، أم غيره ؟ ! فقالوا : أبو لؤلؤة يا أمير المؤمنين ! فقال : الحمد لله الذي لم يجعل منيتي على يدي رجل مسلم ، فأريد أن أخاصم يوم القيامة ذا سجدتين . قال : ثم أغمي عليه ساعة حتى فاتته صلاة الظهر ، فأيقظوه وقالوا : الصلاة يا أمير المؤمنين ! فقال عمر : نعم ، لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة ، لكني على ما ترون . قال : ثم صلى عمر . ودعي له بالطبيب ، فسقاه نبيذاً حلواً من نبيذة ، فخرج النبيذ من